تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
275
تنقيح الأصول
كلّيّات . الإنصاف : أنّ كلّ واحد من هذه الأمور وإن كان قابلًا للخدشة ، ولكن يحصل من مجموعها الاطمئنان بذلك ، فالرواية تختصّ بالشبهات الموضوعيّة فقط ، ولا تشمل الحكميّة . وأمّا ما تقدّم منّا أوّلًا : من أنّ المتبادر من الرواية أنّ الموضوع للحكم بالإباحة في الرواية ، هو الشكّ والشبهة ، وأنّه لا دخْلَ للعلم بوجود قسم من الحلال وقسم من الحرام في الحكم بالإباحة والحلّيّة فهو لا ينافي اختصاصها بالشبهات الموضوعيّة . حديث الحلّية وممّا استدلّ به في المقام : رواية مسعدة بن صدقة : ( كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ، فتدعه من قِبَل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك ، قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعلّه حرٌّ قد باع نفسه ، أو خُدِعَ فبيع قهراً ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير هذا ، أو تقوم به البيّنة ) « 1 » وصدرها وإن يعمّ الشبهة الحكميّة ، لكن قد يقال باختصاصها بالشبهات الموضوعيّة بقرينة التمثيل في ذيلها بالموضوعات الخارجيّة ، خصوصاً مع التعبير في التمثيل بقوله عليه السلام : ( وذلك مثل الثوب . . . ) إلخ ، فإنّ الإتيان باسم الإشارة يُشعر بانطباق الكبرى المذكورة على هذه الأشياء ونظائرها خاصّة ، وبقرينة قوله : ( حتّى تقوم به البيّنة ) المختصّة بالموضوعات
--> ( 1 ) - الكافي 5 : 313 / 40 ، تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ، وسائل الشيعة 12 : 60 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .